السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
878
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
فصليت بهم ولا فخر ، فلما انتهينا إلى حجب النور . قال ( لي ) ( 1 ) جبرئيل : تقدم يا محمد ، وتخلف عني . فقلت : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ فقال : يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل ( فيه ) ( 2 ) هو هذا المكان ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله ، فزجني في النور زجة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عز وجل من ملكوته . فنوديت : يا محمد . فقلت : لبيك يا ربي وسعديك تباركت وتعاليت . فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك ، فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل فإنك نوري في عبادي ، ورسولي إلى خلقي ، وحجتي على بريتي ، لمن اتبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا ربي ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق العرش ( 3 ) ، فنظرت وأنا بين يدي ربي إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطرا أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي ، أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي . فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ، ولأطهرن الأرض بآخرهم ( 4 ) من أعدائي ، ولأمكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ، ولأنصرنه بجندي ، ولأؤيدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ، ويجمع الخلق
--> ( 1 ، 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) في نسخة " ب " المكتوب على سرادق عرشي . ( 4 ) في نسخة " ب " بأضربهم .